جلال الدين السيوطي

98

الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع

عنه : إنه ما رفع رأسه إلى السماء منذ أربعين سنة ، ومعنا غلام حسن ، فجلس بين يديه ، فقال : قم من حذائي . وأجلسه من خلفه . واعلم يا أخي أن كل من فاته العلم تخبط ؛ فإن حصل له العلم وفاته العمل كان أشد تخبطاً . ومن استعمل أدب الشرع مثل قوله تعالى : ( قُلّ للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) الآية ، فمتى غض بصره في البداية سلم مما يصعب أمره في النهاية ؛ فقد ورد النهي عن مجالسة المردان . وأوصى العلماء بذلك ، فلا يغتر مغتر فيكون العطف عليه أسرع ، والهلاك أقرب من حاجبيه إلى عينيه . وليس هذا موضع استقصاء ما ورد في ذلك من النهي والزجر ، ولو استقصينا ما ورد في ذلك لطال الكلام ، وإنما المراد بيان ما أحدث من البدع